الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
98
الأخبار الدخيلة
فإنّه لا معنى لقوله : « ومن غروب الشّمس إلى غروب الشفق غسق » فإنّ الغسق : نصف اللّيل ، كما فسّر به آية ، « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » والسياق يقتضي أن يكون « غسق » محرّف : « ساعة » ليكون قرينة « ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة » لكنّه يؤدّي إلى أن يكون عدد الفرائض والنوافل ثلاثا وخمسين ، لا واحدة وخمسين . ثمّ الخبر كما نقلنا على ما في مطبوعيه وخطّيّة مصحّحة ونقل الوسائل ومرآة المجلسيّ ، وأغرب الوافي فنقل الخبر في أوّل باب علّة عدد نوافله وزاد بعد « إلى طلوع الشّمس ساعة » « غير ساعات اللّيل والنهار » . ولا بدّ أنّ ما زاد كان حاشية من بعض المحشّين بيانا للمراد فخلط بالمتن في نسخته ، مع أنّ مغزى الخبر أنّه ساعتان ليستا لا من ساعات اللّيل ، ولا من ساعات النّهار ، وهما من الفجر إلى طلوع الشّمس ، ومن غروب الشّمس إلى غروب الشفق ، وبه صرح المرآة أيضا ، وعليه فلو فرض صحّة الزّيادة كان عليه نقلها بعد « إلى غروب الشفق » بزيادة « فإنّهما » قبل ما زاد . وكيف كان فالخبر وإن نقل في أخبار دالّة على كون الفرائض والنوافل في اليوم واللّيلة إحدى وخمسين ركعة ، لكن دلالتها كما رأيت ثمّ الخبر ضعيف في نفسه ففي طريقه السّياريّ الّذي استثناه ابن الوليد من روايات محمّد ابن أحمد بن يحيى ، والفضل ضعّفه النجاشيّ ، وهو وإن عدّ في أصحاب الصّادق عليه السّلام لكن لم نقف على رواية له عنه وفي هذا الخبر لم يسنده وقال : رفعه . هذا وقد روى العلل في 23 من أبواب جزئه الثاني والخصال في 2 من عنوان « ساعات اللّيل اثنتا عشرة ساعة وساعات النّهار اثنتا عشرة ساعة » « عن أبي هاشم الخادم قلت لأبي الحسن الماضي عليه السّلام : لم جعلت الصّلاة الفريضة والسّنة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال : لأنّ ساعات اللّيل اثنتا عشرة ساعة فجعل لكلّ ساعة ركعتين وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ساعة وساعات النّهار اثنتا عشرة ساعة فجعل لكلّ ساعة ركعتين ، وما بين غروب